إن العالم من حولنا مليء بضجيج التنبيهات؛ هواتفنا تنبهنا بوجود رسالة نصية جديدة، وهناك عشرات التنبيهات بأن “لديك بريدًا إلكترونيًا جديدًا”، وترسل منصات وسائل التواصل الاجتماعي إشعارات لا حد لها، كما يبث التلفاز بلا توقف الاستعدادات للانتخابات القادمة وما يحدث في عصر كورونا.
إن اليوم العالمي للحمل الزائد من المعلومات، في العشرين من أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، يذكرنا بوجود قدر كبير من المعلومات، وغالباً ما يُخلف هذا السيل المتواصل أثارًا سلبية على أدائنا وحافزيتنا. إن الاحتفال بهذا اليوم من شأنه أن يقلل من الضغوط والتوتر الذي يتعرض لهم أي شخص عندما ينغمر بالمعلومات. إنه يوم للتوعية ليشجعك على الاستفادة من المحتوى الضروري فقط.
تاريخ اليوم العالمي للحمل الزائد من المعلومات
في عام 2007، تطلعت مجموعة من الشركات تسمى مجموعة أبحاث الحمل الزائد للمعلومات، وهي تركز على الإنتاجية في مكان العمل والتكنولوجيا الناشئة، إلى زيادة الوعي بما يحدث عندما تقوم بتحميل القوى العاملة والعملاء بكم هائل من المعلومات لا ينتهي، لذا فقد أعلنوا عن يوم اليوم العالمي للحمل الزائد من المعلومات.
وقد وجدت البحوث أن الكم الهائل من المعلومات التي تتدفق إلى حياتنا يؤثر بشكل كبير على إنتاجية الأشخاص وشركاتهم. يحصل الموظف العادي على ما لا يقل عن 93 رسالة بريد إلكتروني في اليوم.
في عام 2015، تحدت مجموعة أبحاث العمل الشركات من خلال تقليل كم الرسائل وإرسال رسائل أقل بنسبة 20% يوميًا.
ومن المفهوم جدًا إقران ذلك مع وسائل التواصل الاجتماعي التي تهيمن على حياتنا، والضوضاء التي لا تنتهي من الرسائل النصية الجديدة، والبديل الدائم وهو تصفح الويب. ولكن ليس مفهومًا بنفس القدر أن الوقت الذي نقضيه في هذه الأنشطة يُخلف تأثيرات اقتصادية خطيرة؛ لنكون أكثر وضوحًا، الوقت الذي نقضيه لأهداف عملية، ليس لأهداف شخصية.
فكّر فقط في الأوقات التي تكون منهمكًا فيها في مشروع، وفجأة تسمع تنبيهات البريد الإلكتروني، فتستغرق وقتًا لإيقاف المشروع وقراءة الرسالة والرد عليها. بعد ذلك، يستغرق الأمر بعض الوقت لاستعادة تركيزك والبدء بالعمل من جديد، على أمل أن يتم ذلك قبل أن يأتي بريد إلكتروني آخر. هذه التوقفات القليلة تؤدي إلى خسارات اقتصادية تُقدر ب 180 تريليون دولار. وبالتالي، من الضروري إدراك أهمية الحد من حمل المعلومات الزائد للسيطرة على أفكارك وقراراتك.
نصيحة للمديرين: تنصح مارشا إيجان، مدربة الكفاءة المحترفة، المديرين بعدم إرسال “رسائل بريد إلكتروني سامة” تحتاج إلى اهتمام عاجل، قائلةً: “إن أفضل هدية يمكن لأي مجموعة عمل أن تقدمها لبعضهم البعض هي عدم استخدام البريد الإلكتروني لتوجيه رسائل بشكل “عاجل”. إذا احتجت إنجاز أمر في غضون ثلاث ساعات، أطلبه في مكالمة هاتفية.”
كيف تحتفل باليوم العالمي للحمل الزائد من المعلومات ؟
تكلفك هذه التوقفات وقتًا أطول مما تعتقد، وإذا قمت بإلغائها من يومك، ستنبهر بمدى فعاليتك.
- توقف عن النظر إلى هاتفك الخلوي، وتوقف عن قراءة الرسائل الواردة في أي وقت يضيء فيه الهاتف.
- لتقليل عدد مرات التوقف خلال يومك، قم بتسجيل الخروج من البريد الإلكتروني، وراجعه خمس مرات فقط في اليوم.
- أوقف رنين هاتفك، بما في ذلك الاهتزاز ، وقم بإجراء عمليات التوقف نفسها للرد على الرسائل النصية وإرجاع المكالمات.
- اهتم بصحتك العقلية والبدنية. قم بأشياء أخرى، مثل ممارسة التأمل ليوم واحد. حرر عقلك وروحك!
- استخدم “مُرشحات المعلومات”. حدد مصادر أقل للحصول على معلوماتك لمنع هذا التشتيت الناتج عن استلام عدد لا نهاية له من تحديثات فيس بوك، وتغريدات تويتر، والرسائل الإخبارية على لينكد إن.
يدور اليوم عالمي للحمل الزائد من المعلومات حول الاهتمام بتدفق المعلومات إلى حياتك والسيطرة عليها والحد منها عندما يكون ذلك ضروريًا.
نتمنى لك يوم عالمي للحمل الزائد من المعلومات سعيد! استخدم وسم InformationOverloadDay # لمشاركة رأيك والتعبير عن تقديرك لهذا اليوم على مواقع التواصل الاجتماعي.













