تُعد أنظمة العمل عن بعد مليئة بالتحديات. لقد أرغمت الموظفين وأصحاب العمل على مواجهة أنواع جديدة من المشاكل خارج بيئة العمل التقليدية.
الآن، يتحمل الموظفون تكاليف معيشة مرتفعة لأن الشركات تخفض الرواتب، ويفتقدوا سهولة الوصول إلى الموارد، ويعانون من مستويات الإنتاجية المنخفضة. من ناحية أخرى، يواجه أصحاب العمل صعوبات في بناء علاقات قوية مع موظفيهم لأن استراتيجياتهم القديمة لم يعد لها قيمة فيما يتعلق بزيادة مشاركة الموظفين وتعاونهم.
وبالتالي، تميل الشركات إلى تحديد طرق جديدة لمساعدة موظفيها على التركيز مع الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة. قال ساندر بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة جوجل، إن تشجيع الموظفين على قضاء بعض الوقت لأنفسهم أثناء العمل من المنزل لتجنب الاحتراق الوظيفي ليس بالأمر السهل. لذا، تقوم جوجل بتعيين تغييرات جديدة يجب أن تفكر فيها لدعم شركتك.
أولاً، تقدم جوجل لموظفيها أيام إجازة إضافية تصل إلى يومين. كما تدرك المؤسسة أيضًا أن اختيار الأيام يختلف باختلاف القسم، لذلك لا تسمي المؤسسة أيام الإجازات تحديدًا. تمنح جوجل موظفيها حرية اختيار الأيام.
إضافة إلى اليومين الإضافيين، وضعت جوجل خطة ذكية من ثلاث كلمات لمساعدة فريقها على مكافحة الاحتراق الوظيفي أثناء العمل من المنزل.
“لا توجد اجتماعات لأسابيع”
نعم، كما قرأت: إنها تحدد أسابيع خالية من الاجتماعات. إذا كنت تعمل عن بعد لفترة طويلة، ستدرك مدى أهمية ذلك.
إليك مذكرة بيتشاي لفريقه:
قد عقدت بعض فرقنا أيضًا “أسابيع بدون اجتماعات”، مما يوفر مساحة لموظفي جوجل للتركيز على العمل المستقل أو تسهيل التوقف تمامًا وأخذ إجازة. قررنا أن نجعل من 28 ديسمبر 2020 إلى 1 يناير 2021 أسبوعًا رسميًا لا يعقد فيه أي اجتماعات في الشركة. بالطبع، ستكون هناك استثناءات للفرق التي عليها الالتزام بالمواعيد النهائية الصارمة، أو إغلاق الصفقات، أو دعم البنية التحتية الحيوية (يرجى اتباع توجيهات قادتكم). وما دون ذلك، نلغي جميع الاجتماعات الروتينية وغير المهمة خلال ذلك الأسبوع.
يعد ذلك حلاً مثاليًا يساعد الموظفين على تحقيق مستويات أداء أعلى، والحفاظ على تركيزهم، وقضاء بعض الوقت لأنفسهم للحفاظ على صحة عقلية جيدة وتجنب الإرهاق من خلال جدول خالٍ من الاجتماعات.
على الرغم من أن العمل من المنزل له مزاياه، إلا أن الاجتماعات عبر الإنترنت هي أحد عيوبه الرئيسية. يعتقد المديرون أن إبقاء الموظف وجهًا لوجه خلال مكالمة الفيديو لساعات طويلة سيعوض عدم وجود تواصل بشري لديهم أثناء العمل في المكتب. إنهم لا يدركون أن قضاء الكثير من الوقت في الاجتماعات عبر الإنترنت يمكن أن يحرق الموظف ويؤثر سلبًا على مستويات أدائه.
إن إبعاد فريقك أسبوعًا عن سلسلة متواصلة من الاجتماعات التي ليس لها أي هدف سوى إضاعة الوقت وعرقلة تركيزهم فكرة ذهبية يجب أن تسرقها وتبدأ في التقدم لعملك.
والنقطة المهمة الأخرى هي أن جوجل توفر للفرق الحرية اللازمة لتكييف هذه التدابير على النحو الذي يتناسب مع احتياجاتهم. في الواقع، قد يكون ذلك هو الدرس الأكثر قيمة الذي يمكن الشركات أن تتعلمه من مبادرة جوجل: فالقادة الحقيقيون يمنحون موظفيهم الوقت للاسترخاء والراحة ويشجعونهم على القيام بذلك بما يتناسب مع مهام وظيفتهم.
وأخيرًا، فإن الاهتمام بالصحة العقلية للموظفين سيجعل أعمالك أكثر تنافسية، وستساعدك هذه الخطة المكونة من 3 كلمات على تحقيق ذلك إلى أقصى حد.
اقرأ أيضًا:













