في عصر بناء الهوية التجارية الشخصية ( Personal branding)، قد يكون الحد الفاصل بين ما هو مهني وغير مهني للنشر على حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي مشوشاً في بعض الأحيان. يمكنك الآن بناء علامتك التجارية ومضاعفة سرعة نجاحك المهني بسهولة بفضل المنصات الإلكترونية مثل لينكد إن وإنستجرام وتويتر وفيسبوك، إذا أجدت استخدام هذه المنصات بشكل احترافي وصحيح. فيما يلي أسوأ 16 ممارسة يجب على المهنيين تجنبها على وسائل التواصل الإجتماعي وفي عالمنا الرقمي في 2020 .
الشكوى من عملك أو زملائك أو مديرك

على الرغم من أن هذا قد يبدو واضحاً، إلا أن أول تصرف غير احترافي ينقل تقييمات سيئة عنك هو الشكوى من مكان عملك الجديد، أو رئيسك، أو زملائك. لا تنسَ أن أصحاب العمل المحتملين (والحاليين) المتواجدين على لينكد إن أو تويتر أو فيسبوك أو إنستجرام، إلخ، يعتبرون أدنى حد من الإهانة أو الاحتجاج هو علامة تحذيرية. ويُطبق ذلك على كافة القطاعات، حتى وإن كان احتجاجك مجرد منشور يحمل جمل بسيطة مثل “أخشى الذهاب إلى العمل” أو “أشعر بالملل في العمل”، يُخلف ذلك تأثراً سلبياً بالغاً على علامتك التجارية الشخصية (البراند الشخصي).
المبالغة في إظهار الإنجازات غير الحقيقية والاستعراض

على الرغم من أن العلامة التجارية الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي تشكل أهمية بالغة في وقتنا الحاضر، لا تبالغ في إظهارها.
لا أحد سيستمر في متابعة شخص يتحدث عن نفسه فقط باستمرار كما لو أنه يريد أن يقول “أنا أفضل شخص على الإطلاق”. لا تقل، إفعل.
لا تبالغ في الاستعراض والتفاخر كل يوم، وإلا ستخسر فرصة إثارة الدهشة لدى الأشخاص. لابد أن يكون هناك دوماً شيء جديد. فالشخص الذي يعرض القليل من المعلومات كل يوم يحافظ على التوقعات متباينة، ولا أحد يكتشف حدود موهبته. — بالتاسار غراسيان.
الاهتمام بمنصة واحدة من منصات التواصل الاجتماعي

يعتبر فيس بوك أكبر شبكة اجتماعية اليوم، تضم أكثر من 2.7 مليار مستخدم نشط/شهر.
ولكن أثناء المشاركة على فيس بوك، يجب أيضًا تحقيق أقصى استفادة من الشبكات الاجتماعية البارزة الأخرى التي تروق للمستخدمين خارج فيس بوك.
ومن بين تلك الشبكات يأتي Pinterest (320 مليون مستخدم نشط شهرياً) ولينكد إن (675 مليون مستخدم نشط شهرياً)
إن الوسيلة الأساسية لتحديد أي منصة يجب أن تكون نشطًا عليها هي مجالك. على سبيل المثال، إذا كنت أحد مسؤولي التسويق بين الشركات والأعمال (B2B)، فيجب عليك التركيز على منصة لينكد إن، حيث تضم حوالي 90 مليون شخص مؤثر ذوي مناصب تنفيذية عليا.
نشر المحتوى الخاص بك فقط

إن نشر المحتوى الخاص بموقعك الإلكتروني فقط يعكس للجمهور أن أفكارك هي الوحيدة التي تهمك. وقد استهدفت تحديثات Google SEO مؤخراً الصفحات التي تنشر المنشورات مع وضع نفسها في الاعتبار فقط.
وهذا لأنها رأت أن ما تقدمه تلك الصفحات من خدمات هي خدمات ذاتية من قِبَل شخص يعكس آراءه فحسب. من المفيد أن يقرأ متابعيك محتوى من مستخدمين آخرين في نفس مجال تخصصك. ويدعم هذا أيضًا إستراتيجيات تسويق المحتوى.
كما يساعدك ذلك على التعرف على الأشخاص ذوي التأثير والشركات المعروفة للترويج لعلامتك التجارية.
كلما زادت القيمة التي تقدمها للجمهور، زادت قيمتك. بغض النظر عن مصدر القيمة.
النشر مع وجود رسائل أو أهداف غامضة

يتوقع جمهورك منك، كمحترف، سببًا لما تقوله.
تناول هذه الأسئلة قبل نشر أي شيء:
- ما هو هدف هذا المنشور؟
- هل هو مناسب للجمهور المستهدف؟
- هل سيعكس أسلوب الكتابة أنني غير كفء أو غير محترف؟
وسواءً كانت تلك الرسالة التي ترسلها عبر المشور عميقة أو إخبارية أو دعوة إلى إتمام فعل معين، فما زال لديك سبب. والهدف من ذلك هو أن يكون حضورك في أذهان متابعيك احترافياً.
النشر مع وجود أخطاء نحوية وهجائية

شكراً جزيلاً (“شكرن جزيلن “)
عادةً ما ينقل المهني ممن ينشر منشورات تحتوي على أخطاء هجائية ونحوية صورة عن نفسه كما لو كان غير حاصل على شهادات علمية، بغض النظر عن محتوى كل منشور على مواقع التواصل الاجتماعي.
وهذا يعني أنك لست شريكًا محترفًا لجمهورك المستهدف. ولن يكون ذلك مفيداً لعلامتك التجارية.
قبل نشر أي شيء على حسابات وسائل التواصل الإجتماعي، تأكد من أنه يمر بمرحلة التدقيق اللغوي لاكتشاف كافة الأخطاء النحوية والهجائية به.
بالإضافة إلى ذلك، تجنب استخدام اللغة العامية والاختصارات باستخدام الأحرف الأولى والرموز المختصرة.
النشر وفقاً لحالتلك المزاجية

إن سياسة نشر المنشورات تحت تأثير حالة مزاجية معينة لا تكون مجدية إلا على حساباتك الشخصية مع أصدقائك.
أما فيما يتعلق بهويتك المهنية الاحترافية، كلما كتبت أكثر، كلما جذبت انتباه الآخرون أكثر.
هناك دراسة تظهر أنه يجب عليك نشر مرة أو مرتين في اليوم على فيسبوك وإنستجرام، ومن 5 إلى 10 تغريدات في اليوم على تويتر، ومن 5 إلى 30 منشور مثبت على بينتريست، و20 منشورًا في الشهر على لينكد إن.
نسيان جمهورك المستهدف ومشاركة الكثير من المعلومات

إذا كانت السوق المستهدفة هي عالم الأعمال، فلا مكان لمشاركة الخلافات الزوجية، والمشاكل الشخصية، و المعلومات غير الملائمة التي من الأفضل الاحتفاظ بها في المحادثات الخاصة. اعرف أين يمكنك وضع حد بين حياتك على الإنترنت وحياتك الشخصية.
تجاهُل الهدف المتمثل في إثراء حياة متابعيك

لا يقتصر البدء في إنشاء العلامة التجارية الذاتية على بناء صورتك الاجتماعية والعمل من أجل تحقيق مصلحتك الشخصية فحسب. بل يتعلق الأمر بتطوير هوية يمكنها تحسين حياة الأشخاص.
لذا، عليك أن تجعل هدفك يعكس مهمتك عندما تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي. وليكن هذا الهدف هو مشاركة المعلومات المفيدة والهامة والقيمة للأفراد لتحسين حياتهم.
تجاهُل التعليقات على منشوراتك والرسائل الواردة

يحظى “التفاعل” أو “المشاركة” بأولوية عالية على حسابات وسائل التواصل الإجتماعي . لذا، رد على تعليقات متابعيك على منشوراتك.
إليك بعض التلميحات حول كيفية الرد على هذه التعليقات:
- كن مهنياً محترفاً، ولكن لطيف.
- خذ ما يقوله الشخص واكتب رداً مناسباً. لا تعلق فقط بـ “شكرًا على ردك!”.
- كن داعماً؛ يجب أن يكون هدفك هو أن يكون من يتواصل معك سعيداً.
فضلاً عن ذلك، توقف عن قراءة الرسائل وعدم الرد عليها. في عام 2020، سهّل التطور التكنولوجي وجود أدوات رقمية تتعقب إذا فتحت الرسالة وما هي المدة التي استغرقتها لقراءة محتواها. لذا، فإن قراءة رسالة بدون رد تترك انطباعاً سيئا ًلدى المرسل.
بناء العلاقات الاجتماعية بهدف الحصول على وظيفة أو مقابلة عمل فقط

إن لينكد إن وتويتر منصات ممتازة للتواصل مع المهنيين المتخصصين الآخرين في مجالك، ولكن هناك فجوة كبيرة بين “إقامة العلاقات “و” الإزعاج”. إن إرسال الرسائل أو الأسئلة الخاصة بالمقابلات الشخصية باستمرار عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أصحاب العمل المحتملين لن يعط لك فرصة عمل؛ بل سيصبح ظهورك غير مهني. استخدم وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على المشورة أو بدء محادثة، وليس التوسل للحصول على وظيفة.
تعلم كيف تكون أفضل مرشح للوظيفة.
المشاركة في القضايا الخلافية

على الرغم من أن التعبير عن رأيك أمر جيد، إلا أنه يجب الابتعاد عن المواضيع أو الأخبار التي قد تكون مصدراً للخلاف، أي الدين والثقافات والسياسة. ومن الأفضل عدم إذاعة وجهة نظرك في كل مكان إذا كانت وجهة نظرك معارضة.
إن وجهات النظر المثيرة للجدل تشكل علامات تحذيرية كبيرة لدى أصحاب العمل المحتملين، وقد تخسرك المقابلة التي تحلم بها.
ذكر الأنشطة غير القانونية

يعد هذا سلوك سيء آخر، سواءً كان صورة أو لا – أي شيء لن تفعله أو تقوله أمام ضابط شرطة لا ينبغي أن ينشر على وسائل التواصل الإجتماعي. ضع في اعتبارك أن هذه هي الوسيلة الأسرع لتدمير حياتك الوظيفية وعلامتك التجارية الشخصية.
أن تكون بطلاً تراجيدياً

يمكنك أن تكون شكاءً بكاءً على فيسبوك وتويتر بكل سهولة، ولكن لا تنسى أنك لا تريد أن تحجب السلبيات النتائج الإيجابية في علامتك التجارية على الإنترنت. حافظ على مشاعرك تحت السيطرة، وخذ نفسًا عميقًا، وفكّر قبل أن ترسل تلك المشاعر السلبية التي قد تنعكس سلبًا عليك في المستقبل.
الشعور بالانزعاج عند تلقي تعليقات سلبية

مع نمو علامتك التجارية، ستحصل على تعليقات إيجابية وسلبية على حد سواء. من الأفضل أن تضع في اعتبارك أن التعليقات السلبية موجودة لمساعدتك على التطور والتفوق. تعامل معها بشكل منفتح وحاول حل المشكلة بدلاً من الشعور بالغضب أو الانزعاج.
تجاهل نشر الصور والفيديو أو المبالغة في ذلك

إن نشر الصور ومقاطع الفيديو، على نحو صحيح، يُعد وسائل جاذبة للانتباه. إلا أن المبالغة في الأمر تجعل أصحاب العمل المحتملين والحاليين يعتبرون مشاركة الكثير من الصور في المناسبات الشخصية علامة تحذيرية.
بالتأكيد، “لا تريد أن يتم اعتبارك مرشح سخيف بالرغم من اعتقادك بأن هذا نوع من المرح”.
ليس هناك عيب في مشاركة اللقطات الممتعة رفيعة الذوق مع الأصدقاء من خروجة الأمس، فقط إذا كانت مرتبطة بالعمل. إن الترفيه والمشاركة أمر مهم، ولكن لا تنس التمييز بين منشورات العمل والمنشورات الشخصية.
يمكن أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي قوة مؤثرة للغاية لعلامتك التجارية الشخصية، ولكن فقط إذا تعاملت مع نشاطاتك عليها بشكل صحيح. إن ممارسة التواصل الاجتماعي لأهداف تجارية هو عِلم متعمق أكثر مما يبدو ظاهرياً، وعند إنشاء علامتك التجارية عبر الإنترنت وإنشاء حساباتك المهنية، هناك بعض النصائح الصارمة التي يجب أن تضعها في الاعتبار. ستساعدك تلك الأسوأ 16 ممارسة يجب على المهنيين تجنبها على وسائل التواصل الإجتماعي في تحويل الفكرة السلبية المتكونة عنك إلى زيادة في قيمة علامتك التجارية الشخصية.













